قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٢٣

قلت له: وليس عليه أن يسأل، أله ربّ أم لا، ويجزيه الخلاص إلا من (خ: إلى من) وصفت لي؟ قال: إن فعل ذلك أجزاه عندي في بعض القول، وإن سأل عن أربابه ومن يستحقّه؛ كان أحوط عندي.

قلت له: فعليه أن يردّه وعبا كما كان؟ قال: أحبّ أن يلزمه ذلك إذا كان من فعله ذلك إزالة حجّته عن حكمه الذي كان عليه.

قلت له: فإن زرعه أحد بعده قبل أن يسويه، أعليه ضمان؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت: فإن ادعاه أحد إلى أن يصدّقه؟ قال: إذا كان صادقا جاز أن ذلك في حكم الاطمئنانة. /181 م/

قلت له: فما أقوى له عن ذلك أن يتخلّص إلى أرباب الأموال المشتملة عليه، أم إلى من يصدّقه بالاطمئنانة؟ قال: معي أنه لعلّه إلى أرباب المشتملة عليه.

قلت: سواء صدّقه أحد حتّى صار حافا(1) لا مردّ له كما كان لا بغرامته، فرأى عليه أن يسويه كما كان، ولم يعذره أن يردّه لعلّه إلا كما كان؛ لأنّه من فعله.

مسألة: وقيل فيمن أخذ من جدار طفالة، أو لزمه فيه تبعة: إن له يجعل مقدار ذلك في ذلك الجدار وذلك خاصّة؛ إذ جعل فيه مثل ذلك من الطين، فإن خرب الجدار، ثمّ عمر ثانيّة؛ لم يكن له أن يجعل في ذلك الجدار ما لزمه من التبعة، وعليه أن يتخلّص من ذلك إلى ربّ الجدار.

(1) هكذا في النسخ الثلاث.

٣٣٬٧١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.