الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٢٤مسألة: وقيل فيمن أخذ من أرض رجل ترابا، ثمّ أراد الخلاص: إن له أن يجعل في أرضه من غير ذلك الموضع مقدار ما أخذ من ذلك، ويكون ذلك خلاصا له، ولو لم يجعله في تلك الأرض إذا جعله في أرض لصاحب هذه الأرض.
قال غيره: ويوجد إذا أخذ خوصة من حضار غيره، أنّه لا يتخلّص إذا ردّ مثلها، وعليه تبعة حتّى يتخلّص إلى ربّ الحضار.
(رجع) مسألة: وعن رجل له قلّة في مال رجل، مات الذي له القلّة، وسكت هذا ولم يخبر هذا الذي له القلّة 181 س في مال الورثة بذلك، حتّى باعوا الورثة المال الذي ورثوه من الميّت الذي له القلّة في ماله هذا، أو باعوه كما خلفه الميّت، أراد الذي له القلّة من ماله الخلاص، إلى من يتخلّص إلى المشتري من الورثة أم إلى الورثة؟ قال: معي أن البيع حجّة إذا زال هذا المال ببيع ثبت (خ: ثابت) في حكمه هذه القلّة التي في يد هذا الرجل، فإلى المشتري يتخلّص منها، وإن لم يعلم أنّها زالت بحكم ثابت بعلم أو بيّنة؛ فعندي أنّه يتخلّص منها إلى الورثة.
مسألة من كتاب المصنّف: وإن غصب أرضا وجعل فيها قبرا؛ فإنّ القبر يترك بحاله، وعليه لربّ الأرض قيمة ذلك الموضع. وقد قيل: إن لصاحب الأرض أن يزرع أرضه وينتفع بها ولا يضرّ ذلك، وإن خرج الميّت من القبر لم يجز له.
وفي موضع: والذي دفن ميّتا في أرض صافيّة؛ فعليه التوبة، ولا أرى له نبش الميت (خ: القبر)، وعليه شراؤه أرضا مثلها، يشهد بها للصّافية ويدين بما يلزمه.