قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٢٦

مسألة: وعن الذي يأخذ الحصى من أرض النّاس فينتفع به، قلت: هل له أن يطرحه في أرضهم من حيث أخذه، إن استغنى عنه وأراد ذلك؟ فمعي أنّه قد قيل: إن له أن يطرحه من حيث أخذه إذا استغنى عنه، وانتفع به ما كان. وقيل: إذا كان إخراجه منفعة، وتركه مضرّة وأخذه، لم يكن له أن يرده؛ لأنّه قد صار في حدّ ضمانه.

مسألة من كتاب الأشياخ: قلت له: هل من يحول الطريق عن موضعها في أرضه، هل يجوز للنّاس أن يمضوا فيها؟ قال: هو جعل ماله طريقا يجوز للنّاس المضي فيه، لإباحته إيّاهم بذلك؛ إذ (خ: لو)(1) هو حجرها لم يجعلها طريقا، وهو ظالم في أخذه الطريق، وقطعها عن موضعها.

قلت: فإن أراد التوبة؟ قال: يردّ الطريق إلى مكانها، ويفرق على الفقراء ما استعمل من الطريق؛ لأنّه زرع طريق المسلمين الذي هو سبيل من سبل الله تعالى؛ لأنّه راجع ما أثمر للفقراء ولا عرق لغاصب، فليس له من الزرع شيء، مع الندم والاستغفار من ذلك، وبالله التوفيق.

قلت: فإن باعها وأزالها؟ قال: يفكّه كيف قدر عليه، ويردّه إلى موضعه.

قلت: فإن افتقر؟ قال: /183 م/ يطلب نحو النّاس عليه، ويشهدهم حتّى يخلص الموضع، وعلى الذين أحكموا (خ: يعلمون) بها أنّها طريق، أن يشهدوا بذلك.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: في بيدار لرجل يسوق حمارا عليه سماد لرجل، فيقع من السماد شيء، وصاحب الحمار بيدارا أو أجيرا،

(1) زيادة من ث، ج.

٣٣٬٧١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.