الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٢٧أيضمن ما سقط من السماد أم لا؟ فعلى ما وصفت: فيعجبني إن لم يقع السماد من فعله هو، وإنّما يقع السماد من حركة الحمار؛ لم يكن عليه ضمان، والله أعلم.
وكذلك إن سدّ ماء، فاندحقت(1) إجالة من جملة الأجائل بعد سداده ما يندحق من الماء منها، كان بيدارا أو أجيرا أم لا؟ فعلى ما وصفت: فلا أرى على من سدّ الإجالة ضمان، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: فيمن ضيّع ورقة أو خوصة من مال النّاس، أيلزمه ضمان أم لا؟
الجواب: أمّا تضييع الورقة والخوصة، فإن أضرّ بالشجرة أو النخلة؛ ففي ذلك الضمان، وإن لم يضرّ ففي ذلك اختلاف، ويجوز استحلال من له ذلك بغير إعلام له، وأمّا من ضمن من تراب الأرض، فيكفي إذا ردّ مثله في تلك الأرض، ما لم يكن ضرر على الأرض. وبعضهم رخّص فيما لا قيمة له من التراب مثل الذي 183 س يعلق بالقدم عن الضمان، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان من مسألة له كبيرة: في قوم أخذوا جذوعا هي لغيرهم، يريدون أن يجعلوها سلّما يصعدون عليها لبعض معاقل المسلمين؛ فقال: ومعي أنّه لابد وأن يدخله معنى الاختلاف في جواز استعمالها لذلك بغير إذن أربابها، ولو على الكره لهم بذلك، وأن يجوز حتّى على الجبر، إذا كانوا ليس لهم قدرة على التسوّر إلا بذلك، كذلك وخافوا ضياع الدولة عن القيام بها بأمر العدل، قياسا على ما ورد في الأثر من جواز جبر النّاس أن يبايعوهم الطعام لهم من المعاش، إذا خافوا الضرر على ضياع الدولة بالجوع،
(1) الدَّحْقُ: الدَّفْع. لسان العرب. مادة (دحق).