الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٩٣الإمام له على قول من قال بذلك من غير أن يعرف اعتقاد هذا الإمام والوالي والكاتب في هذا الأمر أم لا؟
الجواب: /107/ إنّ ولاية قضاة المسلمين وولاتهم(1) وعلمائهم وكتّابهم جائزة لازمة بشهود العدل عليهم، وثبوت العلم فيهم، وتولية من هو حجّة لهم وعليهم.
وأمّا من سمع برجلٍ قد ولّي، أواستقضي، أو استكتب بين الناس، ولم يعلم هو صفته عالمًا، أو ضعيفًا؛ فبنفس ولاية الإمام إياه، واستقضائه واستكتابه، واستحبائه، واستجعاله منفقًا مال المسلمين؛ كل(2) هذا ممّا يجوز فيه الاختلاف وأما(3) الأحسن للضعيف المسكين في هذا الزمان ترك السؤال والبحث، والكشف عن مثل هذا، ويتسع بولاية الجملة، وبراءة الجملة.
والوقوف عن القول في هذا، و(4) في المتديّنين فيه، أم طلب السؤال والاجتهاد للاستدلال في معرفته، ومعرفة حجّته حتّى يجد ذلك، ولا يقف دون ذلك؟
الجواب: إنّ اللازم والحقّ ما أوجب الله على عباده في عباده من ولاية أو براءة أو وقوف أو سكوت أو سؤال، وقد أوجب الله ولايته وولاية رسوله وولاية المحقّين من(5) عباده، كانوا ظاهرين أو مستترين، وجعل لكلّ منهم حكمًا يفزعون
(1) في النسختين: ولايتهم.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: هل.
(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: ما.
(4) ق: أو.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: و.