الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٣٠الباب الثالث والأربعون في الشكّ في الحلّ وحلّ من يكون عليه لأحد شيء فيستحيي أن يعمله به ولفظ الحلّ وحل من لم يسمّ باسم ما يطلب من الحلّ
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل طلب إلى آخر أن يحلّه من شيء قد لزمه له، وأحلّه منه وفارقه على ذلك، ثمّ إنّ هذا بعد ذلك دخله الشكّ، فلم يعرف كيف أحلّه حلا يجزيه أم لا، هل يكون سالما حتّى يعلم أنّه لم يحلّه حلا يجزيه؟ قال: معي أنه إذا أحلّه، فقد أحلّه، ويجزيه ذلك حتّى يعلم أنّه لم يحلّه حلا يجزيه، إذا علم أنّه أحلّه.
قلت: فإن علم أنّه طلب إليه الحلّ فلم يعرفه الساعة أحلّه أو لم يحلّه؟ قال: عندي أنّه لم يحلّه، حتّى يعلم أنّه أحلّه في معاني الحكم عندي.
مسألة: ومن استحلّ رجلا من شيء كان قد أخذه من ماله، ثمّ شكّ ولم /185 م/ يصحّ معه؟ فعلى ما وصفت: فعليه أن يستحلّه حتّى يعلم أنّه قد أحلّه.
ومن غيره: وقال من قال: إنه إذا حفظ أنّه كان قد استحلّه، وكان قد جرى منه إليه الحلّ، أو مضى ليستحلّه، وكان معه أنّه قد استحلّه، أو يحفظ أنّه قد قعد ليستحلّه، وقام على أنّه قد استحلّه، ثم ّ عارضه الشكّ بعد ذلك؛ فليس عليه حتّى يعلم أنّه لم يستحلّه على ما يطمئن إليه قلبه من ذلك الذي مضى من أمره، ولا يرجع إلى الشكّ حتّى يعلم أنّه لم يستحلّه، فإذا لم يعلم من ذلك شيئا،