قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٣١

وإنّما يعلم أنّ عليه الحقّ، ثمّ لم يعلم أنّه استحلّه أو لم يستحلّه، فهو عليه حتّى يعلم أنّه قد برئ منه بحلّ أو عطيّة.

مسألة: وسألته عن رجل عليه لرجل دراهم من دين لزمه، وهو لا يعلم أنّ له قبله دراهم، ثمّ لقيه فطلب إليه أن يجعله في حلّ من ماله إلى دراهم، قلت: أيكون هذا قد مكر، ولا يبرأ من الدّين الذي قد لزمه أم يبرأ؟ قال: معي أنه إذا احتال بحيلة باطل؛ لحقه سبب المكر، وأمّا إن كانت طلبته بحيلة حقّ ليبرأ من لازم لزمه؛ فليس يقال إنّه مكر عندي.

قلت له: فإن أخذ له شاة يطلبها، ويتّهم بها النّاس، ثمّ لقيه هذا فاستحلّه إلى قيمتها وقد أتلفها، يبرأ ممّا لزمه منها أم لا؟ قال: معي أنه إذا كانت قائمة؛ فلا أعلم فيه اختلافا إلا أنّ عليه ردّها وأنّه لا يبرأ، وأمّا إن كان 185 س قد أتلفها، وكان صاحبها بعد في طلبها؛ فمعي أنّه في أكثر القول: إنّه لا يبرأ، ولعلّه يلحقه معنى الاختلاف.

قلت له: فإن أخذ له شيئا وباعه، والشيء قائم بعينه، هل يلزمه فداؤه وردّه إلى صاحبه، أم لا يلزمه ردّه؟ قال: معي أنه عليه ردّه إذا قدر عليه بما عزّ وهان.

ومن غيره: وفي المصنّف قيل: فيلزمه فداؤه بالقيمة يوم باعه أو يوم يجده؟ قال: لربّ المال الخيار بينهما. قال: وإن باعه على من لا يقدر على فدائه؛ فلا يكلف إلا فيما يقدر عليه. قال: فإن ماتت بعد أن زادت في يد المشتري؛ فعليه ما اختار صاحبها؛ لأنّها مضمونة، وعليه ردّها.

(رجع) مسألة: وعن رجل كان عليه لزوجة كانت له صداقا، وقد طلّقها فبعث إليها رجلا ثقة واستحلّها له، وأخبره أنّها قد تركت له صداقها الذي عليه لها، وأحلّته منه، ثمّ مات الرجل الثّقة، ثمّ رجعت هي فطلبت صداقها وأنكرت

٣٣٬٧٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.