قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٣٢

ذلك، سألتم هل يلزمه لها صداقها؟ فإنّا نرى أنّ حقّها عليه واجب، ولا يبرأ بقول الواحد الثّقة إذا أنكرت هي ذلك.

وقلتم: أرأيت إن كان هذا الذي شهد له بذلك عليها ثقتان، ثم أنكرت هي وطلبت حقّها؟ فنقول: إنه قد برئ بما أخبره به الثقات، ولا يلزمه لها شيء، والله أعلم.

قال أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة: إن كان هذا الطلب لي إليها، والحلّ منها بطلاق /186 م/ منه لا يملك مراجعتها، وقد بانت منه، وانقضت عدّتها؛ فهو كما قال، وإن كان يملك الرجعة، فالله أعلم، إذا طلب ذلك وهي في عدّتها بعد.

ومن غيره: قال: إن طلب ذلك وهي في عدّتها منه، عدّة يملك فيها الرجعة؛ فهو في الطلب بمنزلة الزّوج في بعض قول المسلمين. وقال من قال: ليس هو بمنزلة الزّوج. وأمّا قول الثقتين، وأنّهما استحلاها له، فإنّما يدعيان قولهما، ولا يكونان بذلك حجّة في الحكم إذا أنكرت، وإنّما ذلك في البراءة، إلا أن يشهدا أنّها أبرأته من حقّها، ولا يذكران فعلهما، فهو كما قال.

ومنه: وقلتم: أرأيت إن كان تركها له إنّما هو بمطلب، هل لها رجعة؟ فإذا كان بينونة منها؛ فلا بأس عليه بالمطلب، ولا رجعة له عليها (ع: عليه لها).

مسألة: سألت أبا معاوية عن رجل جعلني في الحلّ ممّا كان له، وكنت أنا وهو في خلطة، وربّما نأكل جميعا وأمرنا مختلط، وقد جعلني في حلّ ثمّ مرض، هل لي أن آكل من الذي له وهو مريض؟ قال: لا.

قلت: أليس إذا كان بين الرجلين خلطة ومهادة، ثمّ ولي أحدهما وكان حاكما، أليس يجوز له أن يقبل الهديّة من صاحبه؟ قال: نعم، وهذا غير ذلك.

٣٣٬٧٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.