قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٣٤

فيه"؟ فهذا حلّ معنا مباح، إلى أن يرجع /187 م/ فيه عليه، والألفاظ كثيرة، ومنها شيء آكد(1) من شيء.

مسألة: قلت: ما تقول في رجل أجاز لرجل في ماله ما يجوز له فيه، هل له أن يفعل فيه ما يجوز لربّ المال حتّى يقول له: "قد رجعت عليك فيما أجزت لك، ولا تدخل في مالي ولا تدنوه"، ثمّ حينئذ لا يجوز الانتفاع به؟ قال: معي أنه إذا أباحه إباحة يخرج معناها في إجازة شيء من ماله، بمعنى حكم أو اطمئنانة؛ فهو على معنى ذلك، ما لم تصحّ رجعته.

قلت له: فإذا ثبت له إباحة ذلك في مال المجيز له بحكم أو اطمئنانة، هل يجوز له وطء شيء من إمائه بغير رأي ربّ المال أم لا؟ قال: معي أنه لا يجوز له ذلك؛ لأنّ الفروج لا تعار، ولا توهب، ولا يجوز فيها الحلّ.

قلت له: فإذا أشهد هذا على قبض شيء من مال المجيز له، وأنّه له دونه، وصحّ ذلك مع الحاكم، وصحّت إجازته له ببيّنة أو إقرار، هل للحاكم وعليه أن يحكم له بما أخذ من مال الآخر؟ قال: يقول: إنه ليس له ذلك، إلا أن يكون يخرج معنى حلّه على ذلك وإباحته. وكذلك معنا ليس للحاكم أن يحكم في ذلك إلا بما طاب وصحّ حلال ذلك في معنى ما يطيب، وليس للحاكم أن يعين النّاس على الخدع والاختلاس. وقد روي عن موسى بن أبي جابر في مثل هذا، فقال رجل: هذا الثوب 187 س لي، فقال الآخر: نعم، فتمسّك عليه بذلك،

(1) ج: ألك.

٣٣٬٧٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.