قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٩٤

/108/ إليه، وأعدّ لهم على موافقتهم الحقّ جزيل الثواب، وعلى مخالفته إليهم العقاب.

والواقف عن هذا الأمر، أيلزمه اعتقاد السؤال عنه، وإن ضيّع اعتقاد السؤال عنه يكون هالكًا أم لا؟

الجواب: إذا لم يتولّ مبطلا، أو يبرأ من محقّ، أو يقف عنه بعد قيام الحجّة عليه؛ لم أره هالكًا، ورجوت أن يكون سالمًا موفّقًا إذا تولّى أولياء الله على ما أوجب الله عليه، وبرئ من أعداء الله، ولم يعص الله بعلم ولا بجهل، برأي ولا بدين.

مسألة: ومنه: ومن تولّى أحدًا بالتزام حجّة، من شهادة شهود، أو جعل إمامًا له في منزلة لا يجعل فيها غير الأولياء، أيكون عنده بمنزلة من تولاه بعلمه فيه من جميع الأشياء في حياته، وبعد موته، أم غير ذلك، وكيف يكون ذلك عنده؟

الجواب: هو ملتزم للحجّة بلا أن يحقق ذلك ويشهد له بالقطع.

مسألة: ومنه: وعلى قول من قال بولاية من جعله الإمام واليًا أو كاتبًا، فإذا استعمل الإمام أحدًا على بلد، وأجاز له ما يجوز أن يجيزه له في مال المسلمين ودولتهم، وأجاز للكاتب ما يجوز له أن يجيزه له من الكتابة /109/ بين الناس بالحقّ، أيجوز ولاية هذا العامل والكاتب بجعل(1) الإمام له على هذا اللفظ المذكور، أم لا؟

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يجعل.

٣٬٣٧٤ / ٣٦٬٧٥٥