قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٣٧

أخذ من أموالهم شيء؛ جاز الحلّ على ذلك، ويبرأ إذا حلّوا له إلى قيمة معروفة، والله أعلم.

مسألة: وقال في رجل أخذ درهما من بين جماعة يعلم أنّه لأحدهم، ولا يعرف من هو؛ إنّ الحكم في(1) ذلك أنّه يكون لواحد منهم، وأمّا في الخلاص؛ فلا يخرج عندي من لزوم ذلك حتّى يسلم إلى كلّ واحد منهم قدر الحقّ؛ لأنّه يعرف أنّه لواحد منهم، ولا يعرف أيّهم، وفي الحكم موقف حتّى يصحّ لأحدهم، أو يتفقون فيه على ما يشاؤون.

مسألة: وعن امرأة أخذت من بيت جارتها إبرة، واستحيت أن تعلمها، وأرادت أن تعطيها قدر حقّها فضة، أو حبّا، أو تمرا، هل تبرأ؟ قال: معي أنها إن أعطتها قيمة ما أخذت منها من نقد البلد -والذي عليه المعاملة-؛ فليس عليها أن تعلمها، وعليها التوبة، وهذا /189 م/ إذا كانت قد أتلفتها، وأمّا إن كانت قائمة بعينها؛ فإنّ عليها ردّها بعينها، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: سألت محمّد بن محبوب عن رجل استحلّ رجلا من تبعة له عليه؟ فقال محمّد بن محبوب: لا بأس عليه أن لا يسمّ له، ولا يعرفه من أي سبب إذا سمى له بقيمتها، إلا الدماء، والفروج؛ فإنّه يسمي له، ويستحلّه منه.

مسألة: ممّا أحسب أنّه من جواب أبي المؤثر: وعن رجل كان له على رجل دنانير إلى أجل، فقال الذي له الحقّ للذي عليه: "إذا حلّ حقّي عليك فأنت منه بريء"، هل تثبت هذه البراءة؟ فما نرى هذه براءة تثبت له؛ لأنّه لم يبره براءة صحيحة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ج: و.

٣٣٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.