الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٣٨وقلتم: أرأيت إن لم يرجع عليه حتّى مات أحدهما، أو ماتا جميعا، هل لورثة صاحب الحقّ شيء على الطالب في ماله أو بعد موته؟ فنقول والله أعلم: إن لهم حقّهم؛ لأنّ هذا ليس هو براءة، وسواء مات الطالب أو المطلوب الذي قبل محل الأجل، أو بعد محلّ الأجل.
مسألة: وسألت: وعن رجل لزمه تبعة من مال رجل، ثمّ مات واستحلّ وارثه ممّا لزمه له من حقّ إلى كذا وكذا، أو قيمته، ولم يفسّر له أنّه من جهة ميراثه ممّن ورثه، هل يجوز الحلّ؟ قال: هكذا عندي أنّه ثابت إذا كان بلفظ ثابت، إلا أن يكون ممّا 189 س يفسّر مثل الأروش والعقور؛ فقد قيل: لابدّ من التفسير، وأما ما لا يفسر فقد انتقل إليه الحق كما انتقل إليه المال، وهو عندي كحله من ماله.
قلت له: فإن مات الذي لزمه له التبعة وخلف أيتاما، أو من لا تقوم عليه الحجّة من وارثه، وقد علم هذا الذي لزمه للميّت التبعة أنّ الميّت قد لزمه لهذا تبعة؛ قيل: له أن يقاصص نفسه بذلك، ولا يحتج على الورثة؟ قال: هكذا عندي، وأجاز له ذلك؛ لأنّ الأيتام لا حجّة منهم ولا عليهم، وكذلك من يشبههم من الورثة.
قلت له: فإن كان الورثة بالغين وخلّفوا أيتاما، هل له أن يقاصص بتلك التبعة مثل الأوّل؟ قال: هكذا عندي أنّ ذلك سواء.
قيل له: فلو أنّ رجلا لزمه تبعة في ماء في يد رجل، وفي يده ماء له ولغيره يساقي بينهم، إن أحلّه من في يده الماء، هل يجزيه إذا لم يعلم من أيّ المياه لزمته التبعة؟ قال: عندي أنّه يعتبر حاله، فإن كان في الأغلب منه أن يسقي لكلّ بمائه؛ استحلّ صاحب الماء ولا يجزيه حلّ هذا، وإن كان الأغلب أن يسقي لهذا