قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٤٠

على المراد من غير لبس؛ جاز فيه فأجزاه(1)، ومن ذلك أن يقول: "كذا يا فلان قد أبرأتني ممّا لزمني لولدك فلان وهو كذا وكذا، وقيمته إلى كذا وكذا"، وقيمته إن أراد الاحتياط فيما لا يدري كم مقداره، فاعرفه.

قلت له: ويبرأ ممّا لزمه له إن أبرأه أبوه منه؟ قال: ففي براءته اختلاف؛ قول: يبرأ. وقول: لا يبرأ، والله أعلم، فانظر فيه.

قلت له: وولد الولد مثل الولد أم بينهما فرق في هذا؟ قال: لا أحفظ فيه شيئا، ولعلّه من الولد في هذا أبعد، ولو أنّي أجده عن أحد من أهل الرأي، لرأيته من العدل قريبا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشّيخ عمر بن سعيد أمعد: وفي رجل عنده أمانة لأيتام، فاقترض منها متعمّدا، أو ظلما، ويأخذ من مالهم، ويعطي النّاس من نخلهم وزرعهم، فلمّا أن بلغ اليتيم قال له: "أريد أن تبرئني من جميع ما أتلفت من مالك"، فقال له: "أبرأتك من ذلك"، فقال له: "أشهد عليك أنّك قد أبرأتني من أقلّ قليل، أو أكثر كثير"؟ فقال: نعم، هل يبرأ على هذه الصّفة أم لا، أرأيت إذا كان المبرئ مستحييا خجلانا، وكذلك للزّوجة إذا فعل في مالها مثل ذلك، أرأيت إن رجعت هي أو اليتيم في البراءة، أتبرأ أم لا؟

الجواب: فنعم، تجوز البراءة إذا لم يكن المستبرئ ممّن يتقي، وكانت البراءة إلى حدّ محدود، وقبل المبرأ البرآن؛ فلا رجوع للمبرئ إذا كانت البراءة بطيبة نفس المبرئ، /191 م/ بلا تقيّة. وبعض كره البراءة في الحياء المفرط، والله أعلم.

(1) في النسخ الثلاث: أجزاء.

٣٣٬٧٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.