قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٤١

قال عامر بن علي العبادي: وقد قيل: إن البرآن لا يصحّ من المبرئ حتّى يعلمه ما لزمه له من الحقّ، وأرجو أنّ في بعض القول حتّى يحضره ما عليه له حال معرفته به، أو بعد التحرّي منه له وإحضاره، فهنالك يصحّ بذلك برآنه منه مهما كان على مقدرة(1) من قبضه، وممّا يعجبني من هذه الآراء الآخر منهنّ؛ إذ هو أحوط، وأبرأ للنّفس، وأشيق للقلب إذا كان المبتلى واجدا على ذلك، وإذا كان معدما له، فيعجبني له التجديد لما يريد منه البرآن على المعرفة، أو التحرّي، ويستبرئه ممّا أخذه فأتلفه على وجه العمد منه أو الخطأ، فإن أبرأه وإلا دان له به، متى قدر على أدائه، والوصيّة به، والإشهاد عليه من العدلين، فهذا حسب ما بان لي عدله، فأعجبني العمل به، والله وليّ التوفيق.

مسألة: الرغومي: وفي رجل عليه لرجل حقّ، فقال من له الحقّ لمن عليه الحقّ: "إن متّ أنت فأنت من الحقّ الذي عليك بريء، وإن أنا مت فأنت من الحقّ الذي عليك بريء"، فمات الذي عليه الحقّ، أيبرأ بهذا أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إنه ثابت في جميع ما ذكرته. وقال بعض: إن هذا حلّ لا يثبت، وهو ضعيف. وقال من قال: إذا مات الذي عليه الحقّ فهو حلّ ثابت، وإن مات الذي له الحقّ؛ فذلك حلّ لا يثبت، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ 191 س ناصر بن خميس: وفيمن كتب لمن عليه له ضمان "قد أبرأت فلان ابن فلان الفلاني من ضمان لزمه"، ولم يكتب "من كلّ ضمان"، أيبرأ من عليه الضمان؟ قال: إن انشرح بذلك صدره أنّه أبرأه من كلّ

(1) ج: مقداره.

٣٣٬٧٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.