الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٤٢ضمان لزمه؛ فلا تبعد إجازة براءته منه له في حكم الاطمئنانة لا الحكم، ما لم يرجع في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا إن طلب(1) منه البرآن والحلّ ممّا لزمه له، وكان ممّن لا يتّقيه ولا يستحيي منه حياء مفرطا، وأحلّه من ذلك؛ برئ من ذلك، وأمّا قوله: "أنت مبرأ، أو برآن أو بريء والله قد أبرأك"؛ فلا يثبت في الحكم برآنا، وأمّا في الاطمئنانة؛ فلا تعدم إجازة ذلك، وذلك إلى سكون النّفس واطمئنانة القلب، والله أعلم.
مسألة على أثر ما عن ابن عبيدان: وفي رجل له صديق، وله فيه نيّة الخير، ودار تحت يده شيء من الدراهم، ولم يمكنه أن يذكر له في هذه الدراهم، ولكن في نيّة قلبه أن يبرئه منها وأكثر منها، أيجوز أن لا يسأله هذه الدراهم، ويبرئ صديقه، أم يكون مضيعا لماله؟ قال: إن كان الذي عليه الحقّ يعلم(2) أنّ عليه هذا الحقّ؛ فيعجبني له أن يذكره له، ويبرئه منه إذا أراد ذلك، إن كان لا يعلمه، فلا يضيق عندي أن يحلّه من غير أن يعلمه، وجائز له أن يحسن به الظنّ، خاصة إن كان وليّا، ويبرئه في قلبه، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: قال: على ما سمعناه من الأثر أنّ المتبارئين إذا قصدا إلى البرآن، /192 م/ ولم تكن لهما معرفة باللفظ الفصيح، كفاهما ما يعرفان من اللفظ في لغتهما، فيما بينهما وبين الله، والله أعلم.