قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٤٣

الباب الرابع والأربعون في حلّ المفلس وحلّ الحياء(1) والتقيّة وما يثبت أيضا من لفظ الحلّ ومن يحلّ أحدا في المستقبل من ماله

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري: وعن فقير عليه دين، أو كان غنيّا فأفلس، فأبرأه غريمه، وجعله في حلّ من أجل الضعفة، ثمّ اكتسب بعد ذلك مالا وسعة، هل يجوز عليه ذلك الدّين؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان أبرأه غريمه وهو في حدّ الفقر أو العدم؛ فقد برئ من ذلك الدّين، ولا يعود عليه في ذلك الدّين، إلا أن يكون أظهر الفقر والإفلاس، ومعه ما يقدر على قضاء دينه، أو شيئا منه، ولم يعلم بذلك غريمه، فأبرأه على ما أظهر من الفقر؛ فلا يبرأ من الدّين الذي أبرأه عنه غريمه.

مسألة: ومن أحبّ أن يطلب الحلّ إلى امرأة، يكتفي أن يرسل إليها امرأة يثق بها أم لا، وكذلك إن أراد أن يبعث إليها بحقّ لها، أيكتفي بالمرأة؟ فعلى ما وصفت: فقد كان أبو المؤثر ? يقول: يكتفي بامرأة إذا كان يأمنها على ذلك، ولو لم تكن معه ثقة، ويرسلها في طلب الحلّ، ويبعث معها ما يريد، إذا كان يأمنها على ذلك. وكذلك إن كان أحد من الرجال على تلك المنزلة، ولو لم يكن ثقة، وقد استروحنا هذا القول في أمر الخلاص، فأمّا إذا وقع الإنكار 192 س والتنازع؛ لم يكن إلا البيّنة العادلة.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: الجبار.

٣٣٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.