قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٤٤

مسألة: قال أبو بكر عن والده: إن المستبرأ إذا أبرأ عن حياء مفرط؛ فلا رجعة له، وقد برئ الذي استبرأه وثبت عليه. وقال أبو علي في بعض القول: إذا كان في حياء مانع مفرط؛ لم يبرأ الذي عليه. قال القاضي أبو بكر: لا يبرأ على قول، وعليه اليمين. وقيل: يبرأ.

قال المصنف: ولعلّه أراد أنّ على المبرئ يمين أنّه كان عن حياء مفرط، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنّف: ومن أحلّه قوم من ضمان؛ فلا بأس عليه، ولو كان يظنّ أنّهم استحيوا منه، فالحلّ له جائز.

قال المضيف: وقد وجدت قولا يضعف البراءة على الحياء المفرط، والله أعلم.

(رجع) مسألة: وسألت عن رجل يجعل رجلا في الحل من جميع ثمرته، أو جميع غلته، وله نخل، وأرض، وشجر، وفي النخل والشجر ثمرة، أو ليس فيها ثمرة، والأرض مزروعة أو غير مزروعة، قلت: فما يثبت له من ذلك هذا الحلّ وما لا يثبت؟ فهذا يثبت معنا على وجه الإباحة في ثمرته وغلّته مثل ما يتعارف في الإباحة من توسّع الأخ مع أخيه، والجار مع جاره، ممّا يطمئن قلبه أنّ نفسه تطيب في ذلك، وسواء كانت الثمرة مثمرة أو غير /193 م/ مثمرة، إلا أن يحد له في ثمرة معروفة؛ فلا يجوز له إلا فيما حدّ له، والثمرة داخلة في الغلّة، وقد يكون من الغلّة ما ليسه بثمرة، ولا تدخله الغلّة في الثمرة.

مسألة: وعن رجل يقول لرجل: "كلّما احتجت إليه من مالي فأنت منه في الحلّ"، أو يقول له: "كلّما أردته من مالي فأنت منه في الحلّ"، هل تكون هذه إباحة يجوز له أن ينتفع من ماله ممّا أراد، من قليل أو كثير؟ فمعي أنّه في قوله:

٣٣٬٧٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.