الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٤٦قلت: وكذلك إن نازعه فيما أقرّ له به، أو فيما هو منكر له، فقال: "قد أبرأته ممّا نازعته فيه وطلبته إليه"، أم له أن يطالبه ممّا في يده من الحقوق، وينازعه فيها، ولا يزيل ذلك مطلبته إليه؟ فإذا أقرّ له به، وصار على مقدرة من أخذه من إنصاف له فيه، فأبرأه منه أو من شيء منه معروف، وقبل ذلك المبرأ؛ ثبت ذلك ولا رجعة له فيه، وإن كان شيء مجهول غير محدود إلى قيمة معروفة، أو إلى شيء معروف؛ كان له الرجعة في ذلك في الجهالة به، ولو كان على قدرة من أخذه، ثمّ تركه على الجهالة به؛ كان له الرجعة فيه.
مسألة عن الحسن بن أحمد: رجل كان عليه لرجل دين، ثمّ نسيه فاستحلّه المديون؛ إنّه لا يبرأ حتّى يعلمه (خ: يعرفه) أنّ(1) له عليه دينا، وأنّ البراءة لا تكون إلا من التبايع والضمان.
مسألة: وعن الحلّ، يجوز في الليل /194 م/ أم لا؟ فمعي أنّه يجوز إذا عرف المستحلّ له ممّا فيه، يجوز فيه الحلّ في المجهولات في الليل كما يجوز في النهار عندي.
مسألة: وسألته عن رجل قال لرجل:" أنا من مالك في الحلّ"، قال: أهي، هل يجوز ذلك؟ قال: أمّا في الحكم فلا، وأمّا عند الله فهو جائز؛ لأنّه إذن منه إليه.
مسألة من كتاب المصنّف: في رجل قال لرجل: "أنا في الحلّ من مالك"، قال: اهيه، أيكون ذلك حلّا؟ قال: معي أنه قد استحلّه من شيء ثبت له فيه الإباحة بهذا.
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: أنه.