قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٩٥

الجواب -وبالله التوفيق-: ولاية من جعله الإمام واليًا أو كاتبًا أو لمال المسلمين قابضًا وجابيًا جائزة، في بعض قول المسلمين لازمة. وقيل: حتّى تصحّ منه الموافقة في الأعمال والأقوال.

والذي يكاتب بين الناس، ومشهور بالكتابة بينهم، وقد مات، هل يجوز لمن يعتقد ولايته في حياته أن يعتقد ولايته بعد موته بسبب الكتابة لا غير ذلك، على قول من قال بولاية الكاتب، أم لا؟

الجواب: هكذا عندي، وولاية الميت أولى وأثبت من ولاية الحيّ.

وفي ضعيف العلم، قليل المعرفة بأمور الولاية والبراءة، هل يجوز له أن يتولّى العمّال والكتّاب الذين هم بقربه، ولا غنى له عنهم، وعن مخالطتهم في أمورهم وأسبابهم، بجعل الإمام لهم على ما تقدّم من اللفظ المذكور، ولا يتولّى من هو بعيد عنه ولا يصله(1) ولا يخالطه في شيء، أم يجب عليه؛ إمّا أن يتولّى الجميع، ويأخذ بهذا القول في الكلّ، وإمّا أن يترك /110/ هذا القول، ولا يتولّى إلا من عرفه هو بوجوب الولاية له، ويلزمه الوقوف عن الجميع، ولا يفرق بين أحد منهم على هذه المعاني، أم لا؟

الجواب: هذا بمنزلة الرفيعة، ومن يجيزها؛ يجيزها في هذا، أو من يراها واجبةً لازمةً؛ يثبتها في هذا، ويجوز للضعيف أن يتولّى بالرفيعة، كما يتولّى بالبيّنة، ولا يتولّى بالخبرة حتّى تقوم عليه الحجّة.

وإذا تولّى أحدهم على الشريطة إن كانت تجب عليه ولايته بهذا السبب، هل يكفيه ذلك؟

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يضله.

٣٬٣٧٥ / ٣٦٬٧٥٥