الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٤٩«ما يسرّني حمر النعم بها»(1)، فأجازه عن المجهول الذي لا يعلمونه به، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن عليه ضمان لأناس، واستحلّهم وقال لمن عليه الضمان: "كذا قد أبرأتني يا فلان من كذا وكذا"، أيبرأ أم لا؟ قال: إذا كان هذا الرجل تعلّق عليه ضمان في ذمّته لمن أراد أن يستحلّه، فإذا أبرأه من ذلك الضمان، وقبل منه البرآن؛ فإنّه يبرأ، وأمّا إذا كان هذا الرجل عنده شيء قائم بعينه لمن أراد أن يستحلّه، فإذا أبرأه منه، فإنّه 195 س لا يبرأ؛ لأنّه ليس عليه حقّ في ذمّته، إلا أن يقول له: قد برئت إليك من الشيء الفلاني، وهو الشيء الذي قائم له عنده، فحينئذ يجوز ذلك، ويكون ذلك بمنزلة العطيّة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل عليه دراهم لرجل مكتوب بخطّ من يجوز خطّه، ثمّ إنّ الذي عليه الدراهم طلب البرآن والحلّ من الرجل الذي له الدراهم، وقال له: "كذا يا فلان قد أبرأتني من كلّ حقّ وضمان لزمني لك"، فقال: نعم، ولم يبيّن الحقّ الذي عليه ببراءته هذه، أيدخل الحقّ الذي له أم لا؟ قال: إذا لم تكن البراءة من حقّ معلوم، فللذي له الحقّ الرجوع إذا أراد الرجوع، وإن لم يرجع؛ فالبرآن ثابت من جميع الحقوق التي عليه له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن سرق من رجل دراهم، وتاب وندم على ما فعل، وجاء إلى الذي أخذها منه وقال له: "أنا يا فلان، علي لك كذا، ولم يعلمه أنّه سرقها منه من أجل الحياء، وأنا أريد منك البرآن"، أيبرأ إذا أبرأه على هذه الصّفة أم لا؟ قال: يعجبني أن يعرفه السبب في أخذه لهذه الدراهم؛ لأنّه أخذها منه على
(1) لم نجده.