قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٥١

الذي عليه الحقّ للمعطي للحقّ، ويجمع بينهما ثمّ يكون إحرازا. وقال من قال: حتّى يضمن المعطي أن يسلّم إليه، ثمّ يكون إحرازا. وقال من قال: ما لم يقبض، ورجع المعطي فله الرجعة.

مسألة من جواب أبي الحواري ?: وعمّن قال لرجل كان له عليه حقّ، فقال له: "دعه لي"، فقال له: "قد تركته لك، وهو لك، وأنت منه في الحلّ، أو "أبرأك الله منه"، أو "قد أبرأك الله"؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال: "قد تركته لك وأنت منه في الحلّ" أو "هو لك"، فإذا قبل هذا فقد جاز له ذلك، ولا رجعة للآخر في ذلك، وإن كان لم يقبله؛ فقد قال من قال من الفقهاء: له الرجعة. وقال من قال: لا رجعة له في ذلك.

وأمّا قوله: "قد أبرأك الله منه، أو أبرأك الله منه"؛ فقد قيل: إن هذا ليس بشيء، وله الرجعة، ولو لم يرجع لم يبرأ هذا حتّى يستتّم ذلك من عند صاحب الحقّ.

ومن غيره: وفي المصنّف: ومن قال لغريمه: "أبرأك الله"، فلا يبرأ حتّى يقول: "قد أبرأك الله". وقول: لا يبرأ ولو قال: "قد" حتّى يقبل هو ذلك.

مسألة: ومنه: أبو سعيد: فيمن أحلّ رجلا من شيء من ماله طلبه إليه إلى قيمة معروفة من الدراهم /197 م/ والدنانير، من ميراث ورثه من والده، وقبل حلّه من غير تقيّة يتّقيه في ذلك؛ إنّه يثبت عليه ولا يكون له رجعة، فإن لم يقل الطالب للحلّ: "قد قبلت حلّك"؛ فقول: له الرجعة، ولا يثبت الحلّ إلا بالقبول في الحكم، وأمّا فيما بينه وبين الله فسيقول ذلك. وقول: ليس عليه قبول ذلك إذا كان الشيء عليه ومستهلكا له، وأحبّ الأوّل في الحكم في الخلاص، فكلّه

٣٣٬٧٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.