قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٥٢

واسع إن شاء الله، فإن أحلّه من شيء قائم في يده(1) فقبل في نفسه، فحتّى يقبله بلسانه، ويعلمه أنّه قائم بعينه، ويحلّه منه على وجه الهبة والعطيّة، وإلا فلا يجوز له.

وفي موضع: إن قال: "قد أبرأتك ممّا عليك لي وأحللتك منه، أو تركته لك"، فإن قبل لم يبن لي فيه اختلاف، وبغير قبول فيه اختلاف.

وفي الحاشية: قال: والذي عندي أنّ الحلّ، والترك، والبراءة معنى واحد.

مسألة: وقيل: إن الإجازة، والحلّ، والإقرارات في الأموال، والعطيّة، والإباحة، وغير ذلك إنّما يخرج على التعارف بين النّاس فيما يخرج الطيبة من الحلال، وأمّا في الأحكام فعلى ما جرى اللفظ فيه.

مسألة: أبو عليّ الهجاري: فيمن عليه ضمان من معاملة وتعدّ وتبعة لهالك، وأراد أن يستبرئ ورثته؛ فقول: لا 197 س يحتاج أن يقول: "ممّا ورثته من أبيك" إذا انتقل الحقّ ووجب له، ويقول: "قد أبرأتني ممّا عليّ لك من حقّ وضمان إلى القيمة". وقول: يستبرئه ممّا يستحقّ من الميراث؛ قال: وكلّ ذلك جائز.

مسألة في استبراء الحيّ للهالك، يقول: "قد أبرأت فلان ابن فلان من كذا درهما أو حبّا"، فإذا قال: نعم، صحّت البراءة، وفي قبول البراءة للهالك اختلاف؛ ويعجبني أن تقبل البراءة، كنت متطوّعا أو برأي الورثة.

مسألة: فيمن لزمه ضمان لصبيّ أنّه يقول (خ: لأبيه) إذا أراد أن يستحلّ والده: "قد أبرأتني من كلّ حقّ وضمان لزمني لولدك فلان، من درهم أو قيمته

(1) زيادة من ث.

٣٣٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.