الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٥٦ولو قال له هذا في المرض، كان يبرأ؛ لأنّه يخرج مخرج الإقرار؛ لأنّه قد برئ منه قبل ذلك.
مسألة: وقال في رجل معه له شيء لم يتلفه وهو بعينه قائم، فقال له: "فإنّ عندي لك كذا وكذا" سمّاه له وليس هو قد لزمه تبعة، وإنّما هو أمانة، أو وضيع، فقال له: "أنت منه في حلّ"؛ فقال: إن ذلك جائز، وهو له، ورآه هبة على ذلك إذا سمّاه له وعرّفه. (وفي خ: وقال: "أنت منه في حلّ"؛ فقد جاز له ذلك).
قال غيره: هذا يخرج عندي على معنى الاطمئنانة أنّه أراد بذلك الهبة.
مسألة: قال غيره: ومعي أنّه إذا كان على رجل لرجل حقّ، فقال صاحب الحقّ للذي عليه الحقّ: "قد 199 س أعطيتك إيّاه، أو وهبته لك، أو برئت منه إليك على وجه الهبة"؛ إنّ ذلك جائز، ويكون بمنزلة الترك والبراءة، ولا يكون بمنزلة الإقرار. وقال من قال: لا يثبت هذا فيما كان مضمونا للذي هو عليه، وقد قيل بالأوّل إنه ثابت، كقوله: "قد برئت منه"، وكذلك قوله: "قد برئت منه إليك"، إلا أنّ (خ: لا يكون بمنزلة الإقرار)، وقوله: "قد برئت منه"؛ لا يكون حلّا ولا إقرارا، حتّى يقول: "قد برئت منه إليك"، وفي ذلك فرق في الإعراب إذا قال: "قد برئت منه (بفتح التاء) "؛ كانت براءة وإقرارا بالبراءة ليس بمنزلة الحلّ، ولو كان ذلك في المرض جاز في بعض القول لإقراره ببراءته منه.
وإذا كان الحقّ الذي ليس مضمونا على آخر، وإنّما هو أمانة في يده، أو جزء من مال في يده، أو غير ذلك من المال الذي ليس في يده من جميع ما لا يكون