الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٩٦الجواب: هذا كافٍ لمن ضاق عن القطع بحكم الولاية.
أرأيت إذا مات، كيف يكون اعتقاده فيه بعد موته، والدعاء له، والاستغفار؟ عرّفني.
الجواب -وبالله التوفيق-: إن كان وليًّا فهو يتولاه، وإن كان عدوًّا فهو يبرأ منه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن تولّى أحدًا وخاف أن يكون تولاه على غير بصيرة، هل يسعه أن يتولاه برأي، أم لا؟ وكذلك إن رفع ولايته لأحد، هل له أن يعلمه برجوعه عن ولاية الدين إلى ولاية الرأي، ولا يضرّه ذلك عند من رفع إليه ولاية هذا؟
الجواب: /111/ إنّ ولاية الرأي من ولاية الدين، وداخلة فيها، وجاء الأثر بذلك، فعلى هذا لا يضيق عليه أن يتولاه بالرأي، ولا يلزمه أن يرفع اعتقاده في وليّه هذا لمن رفع له ولايته، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي قليل العلم، هل تجزيه الولاية في الجملة حتّى في الإمام والقاضي والوالي، ولو كان يرى منهم أشياءً لا يعرفها طاعةً، ولا معصيةً، أم لا يجزيه ذلك؟ وإن قلت: يجزيه ما لم يبتل ويمتحن، فما صفة الابتلاء والامتحان، أم لا يسع الوقوف عن هؤلاء، إلا إما ولاية، وإمّا براءة؟ عرّفني ذلك. ومن قصر علمه عن علم ذلك ووقف إلى أن يسأل المسلمين، هل يلزمه شيء أم لا؟ وهل عليه خروج في السؤال عن مثل هذا؟