الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٥٨سلّمت إليك"، ولم يسمّ ذلك هبة؛ كان القول عندي فيه قول المعطي، ما لم يصحّ أنّه على وجه الهبة؛ لأنّ الهبة، والتسليم، والدفع يجمع على وجوه كثيرة.
مسألة من كتاب المصنّف: فيمن أخذ لرجل شبرحا(1) أو غيرها ممّا ينتفع به ولم يعلم، وكان يطلبها فلم يجدها، فقال له: "كلّ شيء كان عليّ لك فهو لي"، قال: نعم؛ فلا يثبت إقراره، إلا ما كان قد تعلّق في الذمّة من الدّين والتبعات، وأمّا ما كان عنده له قائما بعينه، فلا يدخل في ذلك، فإن كان قد باعه، واستهلك الثمن، دخل في الإقرار.
(رجع) مسألة: سألت أبا المؤثر عمن 200 س كان له على رجل حقّ من سلف أو غيره، دراهم، أو حبّ، أو غيره، فقال: "إن حدث بي حدث موت من قبل أن آخذه منك، فهو وصيّة لك من مالي"، ثمّ مات قبل أن يأخذه منه؟ قال: هو له، وقد برئ منه إذا خرج من الثلث.
قلت له: أرأيت إن أوصى له بهذه الوصيّة، ثمّ استأداه بهذا الحقّ الذي أوصى(2) له به فلم يعطيه إيّاه حتّى مات، هل يبرأ منه، أو يكون قد رجع في الوصيّة حيث استأداه؟ قال: قد برئ منه، وليس استيداؤه إيّاه برجوع عن الوصيّة، إلا أن يقول: "قد رجعت عن الوصيّة".
قلت: أرأيت إن كان لرجل على رجل حقّ، فقال الذي له الحقّ للذي عليه الحقّ: "إن حدث بك حدث موت من قبل أن تدفع إليّ هذا الحقّ، فأنت منه في حلّ"، هل له فيه رجعة؟ قال: له فيه الرجعة.