قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٥٩

قلت: فإن مات الذي عليه(1) الحقّ، هل يبرأ من الحقّ؟ قال: إن لم يرجع فيه صاحب الحقّ حتّى مات الذي عليه الحقّ؛ برئ من الحق، ولم يكن لصاحب الحقّ رجعة بعد موت الذي عليه الحقّ.

قال غيره: معي أنّه قد قيل: في قول الذي له الحقّ للذي عليه الحقّ: "إن متّ قبلي، أو متّ قبلك فأنت منه في الحلّ من الحقّ الذي لي"؛ فقيل: إن ذلك جائز، أيّهما مات قبل صاحبه. وقيل: إن مات الذي عليه الحقّ؛ كان حلّا، وإن مات الذي له الحقّ؛ لم يكن حلّا جائزا. وقيل: لا يجوز ذلك كلّه؛ لأنّ فيه استثناء. /201 م/

مسألة من كتاب المصنّف: ومن قال لغريمه: "إن متّ أنا فأنت في الحلّ من الدراهم التي عليك، وإن متّ أنت فأنت في الحلّ"؛ فعن أبي المؤثر: إنه ضعيف كلّه. وعن إبراهيم: إنه ثابت كلّه. وعن أبي الحسن: إن مات الذي له الحقّ؛ فذلك ضعيف.

قال غيره: إن مات الذي عليه الحقّ؛ كان حلّا، وإن مات الذي له الحقّ؛ لم يكن حلّا جائزا.

مسألة: ومنه: في امرأة أحلّت زوجها من حقّها إن حدث عليها حدث موت بغير مطلب منه إليها، هل يثبت له ذلك إن ماتت قبله؟ قال: إذا ماتت قبله خرج فيه أحد معنيين معنا(2) أحدهما: إنه وصيّة، فإنّما تقع بعد الموت؛ فلا وصيّة لوارث، ومعنى استثناء؛ فلا يثبت عندي أنّ بعضا يقول: إنه يجوز له

(1) ث: له (خ: عليه). ج: عليه (خ: له).

(2) لعله: معنى.

٣٣٬٧٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.