الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٦٠حلّها، ولو ماتت على حال. قال: وكذلك لو قالت له: "قد تركت لك حقّي الذي عليك لي، أو أعطيتك حقّي إن حدث بي حدث موت"؛ فالتبرّؤ مثل الحلّ في معنى الاختلاف، والعطيّة في هذا مثل الترك والحلّ في الاختلاف.
(رجع) مسألة: وسأل(1) أبو جعفر سعيد بن الحكم عن جملة ما أوكد من الحلّ؟ قال: قل: "اجعلني في الحلّ من كلّ ما لزمني لك، ومن كلّ ما وجب عليّ لك إلى مائة درهم وقيمتها، أو عشرة دراهم وقيمتها، أو درهم وقيمته، أو دانق وقيمته"؟ فإذا قال: "أنت في الحلّ"؛ فقد برئت.
مسألة: وعن رجل يقول لرجل: "أنت في الحلّ 201 س من نخلي هذه، وأنت في الحلّ من أرضي هذه"، قلت: هذا مثل العطيّة والهدية (خ: والهبة)(2) أم غير ذلك؟ فهذا من الإباحة، وإن توسّع في نخله مثل ما يتوسّع المباح، كان ذلك عندنا جائزا، وأمّا الهبة فلا يقع لي أنّ هذا يقع موقع الهبة.
مسألة: فيما أحسب أنّه جواب أبي الحواري: وعن رجل كان له على رجل دنانير إلى أجل، فقال الذي له الحقّ للذي عليه الحقّ: "إذا حلّ حقّي عليك فأنت منه بريء"، هل تثبت هذه البراءة؟ فما نرى هذه براءة تثبت له؛ لأنّه يبرئه براءة صحيحة.
وقلتم: أرأيت إن لم يرجع عليه حتّى مات أحدهما أو ماتا جميعا، هل لورثة صاحب الحقّ شيء على الطالب في ماله أو بعد موته؟ فنقول -والله أعلم-: