قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٦١

إنّ لهم حقّهم؛ لأنّ هذا ليس هو براءة، وسواء مات الطالب والمطلوب إليه قبل محلّ الأجل أو بعد محلّه.

مسألة من كتاب المصنّف: أبو سعيد: فيمن استحلّ رجلا ممّا لزمه له من حقّ إلى عشرة دراهم وقيمتها، ولم يقل: فيما مضى ولا فيما يستقبل، هل يجزيه لهما؟ قال: يكون حكم ذلك على اللفظ الذي يستحلّه فيه، فإن كان يقتضي فيما مضى خاصّة، لم ينفعه إلا فيما مضى، وإن كان يقتضي فيما يستقبل لم ينفعه إلا فيما يستقبل، وإن كان يقتضي هذا وهذا، نفعه فيهما، وإن كان باطلا في الوجهين جميعا، لم ينفعه في الحكم، وإنّما تعتبر الألفاظ في الحلّ كما يعتبر في البيوع /202 م/ والشري وسائر المعاني.

(رجع) مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وذكرت فيمن أراد يستحلّ رجلا يعمل له مالا، أو في يده له مال مضاربة، أو امرأة أرادت أن تستحلّ زوجها، وكلّهم قد توسّعوا في مال هذا الرجل، وعملوا في ماله كنحو ما توسّعوا في أموالهم، يستنفعون ويحلّون لمن عاملوه، ومن طلب إليهم الحلّ من شيء أخذ من المال الذي في أيديهم لهذا الرجل، فليس يحفظون مقدار الذي أتلفوا من ماله، قلت: كيف يكون استحلالهم؟ فعلى ما وصفت: فإذا قالوا: "قد وصلنا إليك نطلب إليك أن تجعلنا في حلّ من كلّ حقّ يلزمنا لك عند الله تعالى، ممّا أتلفناه من مالك، أو تلف على أيدينا، أو أبرأنا ممّا نعلمه أو نجهله ممّا ليس له قيمة، أو كذا وكذا من القيمة إن كان من القيمة، وإن كان من الدراهم بلا قيمة، فمن وزن حبّة خردل إلى ما دونها ممّا لا وزن له إلى كذا وكذا درهما، أو المائتين، أو الألوف (خ: من المائتين إلى الألف)، وإن كان من الدنانير فكذلك، وإن كان من كسور الذهب فكذلك". وإن قالوا: "نطلب إليك أن تجعلنا في

٣٣٬٧٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.