قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٦٢

الحلّ، أو في حلّ من كلّ حقّ يلزمنا لك عند الله، علمناه أو جهلناه من مالك، أو من قبل مالك، أو من قبل ميراثك من فلان، أو من قبل حصّتك من مال فلان إلى قيمة كذا وكذا، وإن كان من 202 س الدراهم، فمن قيراط إلى ما دونه، أو حبّة [إلى ما دونها](1)، أو حبّة خردل فما دونها إلى كذا وكذا درهم"، فذلك يجزي إن شاء الله؛ لأنّه ما لزمهم من غيرهم، أو منهم فهو مجهول فيما يلزمهم.

ومن غيره: وقيل: من لزمه شيء ممّا يكال أو يوزن، فإن كان ذلك من وجه الاغتصاب، لم يجزه أن يستبيح إلى كيل معلوم أو وزن معلوم حتّى يكرّر إلى قيمة ذهب أو فضّة، وإن كان من غير وجه الاغتصاب، أجزاه الاستبراء إلى قيمة كيل ووزن.

(رجع) مسألة: رجل له على رجل حقّ فقال: "اشهدوا أنّي قد تركته له، أو قد تركته له، ثمّ لم يبرئه من الحقّ، أو قال: قد أبرأته منه"، ولم يسمّ بالحقّ ولا بالرجل، هل يبرأ؟ فعلى ما وصفت: فأمّا عند الحاكم، فإذا دخل في هذه الحجّة، لم يحكم عليه بترك حقّه حتّى يقول: إنّي قد تركت له حقّي، أو قد أبرأته منه، إلا أنّ عليه اليمين ما ترك له هذا الحقّ الذي عليه له، فإن حلف كان له حقّه، وإن لم يحلف، لم يكن له شيء، وإن ردّ اليمين إلى الغريم؛ لم يكن على الغريم اليمين إلا على ما قال: "قد تركت له، وقد أبرأته"، ولا يحلف على ما حفظ من اللفظ، وأمّا في ما بينه وبين الله، فإن كان عنى بذلك الترك وذلك

(1) ث: أو ما دونها. ج: أما دونها.

٣٣٬٧٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.