قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٦٣

البرآن بحقّه لغريمه؛ فلا يسعه أخذه إذا قال غريمه: "قد قبلت". وقال قوم: ليس عليه أن يقول: "قد قبلت".

مسألة: /203 م/ وعن رجل عليه لرجل حقّ، ثمّ حضره في مرضه الموت فقال: "قد جعلتك في حلّ، أو قد أبرأتك منه"؟ فقال: البراءة في هذا فيها اختلاف؛ فقال بعض: تثبت. وبعض: لا يثبت. قال: وأثبت ذلك أن يقول: "قد جعلتك في حلّ، وجعلته وصيّة لك من مالي".

قال محمّد بن سعيد: أمّا قوله: "قد جعلتك في حلّ من ذلك الحقّ"؛ فلا أعلمه يخرج إلا حلّا بمنزلة الترك؛ فقيل: إنه لا يثبت من المريض. وقيل: إنه يخرج مخرج الوصيّة لمن تجوز له الوصيّة من غير الورثة.

وأمّا قوله: "أنت بريء"، سمى بذلك الحقّ؛ فهذا عندي إقرار منه بالبراءة منه، ويثبت ولا يبين لي في هذا اختلاف.

وأمّا قوله: "قد أبرأتك"؛ فمعي أنّه يشبه معنى الاختلاف كما قال، ويخرج معناه أنّه قد أبرأه قبل المرض إقرارا منه بذلك، ويخرج معناه معنا أنه لا يثبت، ويكون قوله: "قد أبرأتك منه"، إنّما هو في الوقت على وجه الترك، وأمّا إذا جعله له وصيّة منه، أحلّه منه أو لم يحلّه؛ فلا أعلم في ذلك اختلافا أنّه ثابت وصيّة لمن له الوصيّة.

وكذلك إن أقرّ له به، فإن قال: "إن ذلك الحقّ الذي عليك لي هو لك ووصفه"؛ فيخرج عندي فيه معنى الاختلاف. وإن قال: "ذلك الحقّ الذي عليك، أو الذي استحققته منك، أو الذي داينتك به هو لك"؛ فهذا يخرج عندي 203 س مخرج الإقرار، ولا يبين لي في ذلك اختلاف.

٣٣٬٧٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.