قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٦٤

مسألة: وعن أبي سعيد محمّد بن سعيد ?: وعن رجل قبله لرجل تبعة، فأراد أن يستحلّه، قال: "قد أبرأتك من الحقّ الذي عليك لي"، ولم يقل: "إلى كذا وكذا درهما وقيمتهما"، فقلت: قد برئ منه، وتخلّص منه، وهو مثل قوله: "قد جعلتك في الحلّ من كلّ حقّ لي عليك إلى كذا وكذا درهم"، وقوله: "قد برئت إليك من مالي"؛ هو مثل الهبة، أو العطيّة أم بينهما فرق؟ فقوله: "قد أبرأتك من حقّي الذي عليك لي"؛ معي يقوم مقام الحلّ المحلّ ما لم يرجع المحلّ، فإن رجع المحلّ، كان له الرجعة بالجهالة ما لم يحلّ له إلى قيمة معروفة، وأمّا قوله: "قد برئت إليك من مالي"؛ فقد قيل: إنه بمنزلة الهبة، والعطيّة، ويعجبني ذلك.

قلت: وكذلك إن طلب رجل إلى رجل أن يجعله في الحلّ من حقوق له عليه، عرفه إيّاها أو لم يعرفه إيّاها؛ فقال: "قد تركتها لك"، أو عرفه ما طلبه به، فقال: "تركته لك".

قلت: وكذلك إن قال: "قد هدمته عنك"، هل هذا ثابت، ويتخلّص من جميع ما عليه له من الحقّ، أو حتّى يجعله في الحلّ إلى دراهم محدودة وقيمتها من جميع الأشياء؟ فهذا يقوم مقام الحلّ المجهول كما قلت لك، وينتقض بالجهالة عند الرجعة، ما لم يكن إلى شيء محدود من القيمة، ممّا تجري /204 م/ فيه القيمة، أو إلى شيء من القيمة، أو إلى شيء من الدراهم معروف، فإذا كان إلى هذا شيء من هذا بالتحديد، لم يكن فيه رجعة، ولا في شيء ممّا يدخل فيه ممّا هو دونه.

مسألة: وعنه: والذي يقول لرجل: "قد جعلتني في حلّ من كلّ حقّ قد لزمني لك من قليل وكثير"، فقال: نعم، أو قال: "من أقلّ القليل أو أكثر الكثير"، هل

٣٣٬٧٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.