قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٦٥

يكون هذا الحلّ ثابتا، ويبرأ من كلّ حق لزمه له من قليل وكثير؟ فنعم، يكون ثابتا، ما لم يرجع عليه بالجهالة.

مسألة: وعن رجل يريد أن يستحلّ من حقّ له عليه، فقال له: "قد تركته له"، وإذا قال له: "قد تركته له (خ: لك)؛ فهو مثل قوله: "أنت في حلّ منه"؛ فهو عندي مثل الحلّ ممّا يكون عليه له.

مسألة: وعن هاشم: في رجل عليه لأخيه دين، فأشهد أنّه قد استوفى مخافة الورثة، وقال له: "إن قدرت شيء فأعطني، وإن أنا مت فلا سبيل لأحد عليك"؛ فقال: إن كان من الورثة فليس له ذلك، وإلا فهو وصيّة، ويجوز له ما يجوز من الوصيّة.

مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول فيمن طلب الإباحة إلى إنسان في ماله، كيف اللفظ الذي يثبت به الوكالة والإباحة؟ قال: يقول: "قد جعلت لي في مالك، أو من مالك أن أبيع، وأتصرّف، وأهب، وآخذ، وأبيح لمن أردت أن أبيح له، وآخذ لنفسي، ولكلّ من 204 س أردت أن آخذ له من جميع غلّة مالك كلّه وثمرته، وما يحدث فيه ومنه، ومن جميع الأشجار كلّها، والزروع كلّها، والثمار كلّها إلى كذا وكذا درهما وقيمتها في كلّ سنة، وقد أجزت لي في جميع مالك ما يجوز لنفسك"، فإذا قال له: نعم؛ جاز له ذلك.

مسألة: ممّا يوجد أنّه معروض على أبي عبد الله: وسألته عن رجل قال لرجل: "اجعلني في حلّ إذا دخلت أرضك أن آكل من ثمرتها"، قال: "أنت في الحلّ والسّعة، كل واحمل متى دخلت"؟ قال: إن وقت له شيئا معلوما فهو أحبّ إلي، وإن لم يسلم له شيئا معلوما، فليأكل وليحمل ما دامت ثمرته قائمة في

٣٣٬٧٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.