الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٩٧مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمّد المدادي: وفيمن نسمع عنه أنّه يكاتب بين المسلمين(1)، ولم أدر أنا من جعله لذلك، [الإمام(2) واحد من ولاية](3)، ولم أعرف منه خيرًا ولا شرًّا؛ إذ أنا لست بمنزلة من يتولّى ويبرأ ببصر نفسه، هل لي أن أتولّى هذا الكاتب على ما /112/ تقدّم، وهل لي أن أحكم بخطّه، وإن لم تجز لي ولايته هل لي أن أحكم بخطّه، وأنا واقف عنه وقوف دين، أم لا أحكم بخطه حتّى أتولاه، وإن كان لا يجوز لي جميع ذلك، فلعلّ تضييع الحقوق على هذا، وكيف أفعل إذا ابتليت بمثل هذا، وهل لي أن أحدث له ولاية حين ذلك؟ فاشفني شفاك الله من كلّ داءٍ وبلاءٍ، إنّه وليّ ذلك.
الجواب -وبالله التوفيق-: على ما حفظناه في أمر الولاية والبراءة من آثار المسلمين ?، وجزاهم عنّا جزاء المحسنين، عن الشيخ أبي سعيد محمّد بن سعيد الكدمي النزوي السلوتي أنّه إذا كانت الدار الغالب عليها العدل، والتسمية بدين المسلمين؛ قيل: إنّهم كلّهم في الولاية، حتّى تصحّ من أحد بعينه معصية تخرجه من الحقّ إلى الباطل فتجب بذلك معاداته، أو تشهر خيانته، ويبين منه التخليط. وقيل: إذا تشاهر عن شخص بعينه الصلاح، والاستقامة في الدين، والانتهاء عمّا نهى الله عنه من جميع المعاصي؛ فهو يجوز ولايته عند /113/ من بلغه عنه ذلك. وقيل بالمعاينة في الاستقامة، والانتهاء عمّا حرم الله - عز وجل -. وقيل: الولاية بالرفيعة ممّن يبصر الولاية والبراءة برفيعة الواحد. وقول: برفيعة الاثنين.