قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٦٧

(رجع) مسألة: قال أبو القاسم سعيد بن قريش: في رجل لزمه لرجل تبعة وهي تمر فقال له: "أبرئني من كذا وكذا من التمر"، ولم يقل: "وقيمتها"؛ قال: يعجبني أن يستبرئه منها ومن قيمتها.

مسألة: قال محمّد بن المختار: الذي عرفت عن الشّيخ ? أنه إذا قال له: "أنت في حلّ"، أنّه ثابت له، وفي حلّ أو(1) كذا إذا جعله من ذلك الذي له سأله، والله أعلم. وقيل: إن البراءة أوكد من الحلّ وأصحّ، والله أعلم.

مسألة من آخر مسألة عن أبي سعيد: ولكن إن لزم في ذلك حقّ من أجل الأرش من السدعة أو غيرها، فخرج في حكم الدالّة إباحة ذلك بينهما 205 س أن لو برئ نفسه من ذلك، لطابت بذلك نفس رب المال من سيد أو حر في ذات نفسه؛ فأرجو أن ذلك جائز على هذا الوجه، ويعجبني أن يبرئ نفسه باللفظ، ولا أحب أن يدع ذلك على الاعتقاد؛ لأنه معي قد لزمه، ولا يتحول عنه إلا بأداء، أو حل من ربه، أو منه هو على ما يقوم مقام الحل من ربه بحكم الدالة عليه فيه برضائه.

وقال أبو سعيد: إن الإجازة(2)، والحل، والإقرارات في الأموال، والعطية، والإباحة، وغير ذلك إنما يخرج على التعارف بين الناس فيما يخرج في العطية في الحلال في الحل، وأما في أحكام القضاء فعلى ما جرى اللفظ فيه، وقد قيل فيما بلغني: إن موسى بن أبي جابر فيما أحسب أن رجلا سأل رجلا ثوبا ليصلي به، فأعطاه إياه، فقال له: "هذا الثوب لي"، فقال له: "نعم"، فأخذه ولم

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: و.

(2) ث: الإجارة.

٣٣٬٧٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.