الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٦٨يرده عليه؛ فقال موسى: هذا لص، فإذا سماه موسى لصا فاللص لا يكون أخذه إلا حراما، وإنما يحتذى به من الأمور على ما تجري به العرف والعادة بين الناس، واستنضاف القلوب من الشبهة والريب أحرى للمرء في دينه.
مسألة: ومن غيره: وسألت أبا مالك إذا أردت أن استحل إنسانا، كيف أستحله؟ فقال لي: تقول(1) له: "قد جعلتني في حل وسعة من كل شيء لزمني ذلك، من جميع الأشياء كلها، من أقل /206 م/ قليلها إلى أكثر كثيرها، إلى كذا وكذا من الدراهم وقيمتها، وهي لي من مالك"، فإذا قال: نعم، جوابا لي، فقد تخلصت إن شاء الله.
وإن كان المستحل مريضا، قلت له: "وهي وصية لي من مالك، فإذا قال: نعم؛ فقد تم عليه، وليس علي أن أسأل عن وصاياه تخرج من الثلث أو لم تخرج، عرضته على أبي مالك وقال: إنه جائز وثابت إن شاء الله.
شرط عن أبي علي الحسن بن أحمد:"و(2) قد جعلتني في حل(3) وسعة، ومن كل حق لزمني لك عند الله تبارك وتعالى، من أقل قليل إلى أكثر كثير، من درهم وقيمته إلى كذا وكذا درهم وقيمته"، فإذا قال المسؤول: "أنت في حل من جميع ما سألتني منه"، وقبل السائل؛ ثبت ذلك إن شاء الله. وإن قال له: نعم؛ فذلك جائز، ويبرأ في الاطمئنانة، وذلك في جميع الأشياء إلا في العقر، والأرش، وما كان صاحبه يطالبه ويدعيه، وكذلك الدين حتى يعلمه. وكذلك ما كان باق