قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٧١

قلت: ويمكن أيضا أن يكون قد ترك له ذلك بباب يجب له عليه، أو يكون ذلك الشيء قد صار حكمه لهذا الطالب دون المطلوب إليه، ولا يعلم به الطالب، وإنّ ذلك جائز لمن تمسّك به وفعله في قول المسلمين.

وكذلك عن الشّيخ الفقيه إبراهيم بن محمّد العفيف السعالي رضيه الله: عمن يكون عليه لإنسان حقّ لا يعلمه صاحب الحقّ، فيقول له: "كلّ حقّ عليّ لك فهو لي"، فيقول الذي له الحقّ: نعم، هل يثبت؟ فأجاب أنّه ثابت، ويسقط عنه ذلك الحقّ الذي عليه بذلك في قول المسلمين فيما بينه وبين الله، وفي الحكم أيضا في بعض القول. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب المصنّف: فيمن استبرأ رجلا من كلّ حقّ له وضمان إلى عشرة دراهم وقيمتها، وكان عنده أنّ الذي عليه ثمانيّة، ثمّ بان بعد ذلك أنّ له عليه عشرة؛ فإنّه يبرأ، قال: ويوجد ذلك عن محمّد بن محبوب.

مسألة عن الشّيخ جاعد بن خميس الخروصي ?: وفيمن أراد أن يستحل أحدا فقال له: "كذا يا فلان قد أبرأتني، أو قد جعلتني في حلّ وسعة من جميع ما لزمني لك عند الله، من محمديّة فضّة وقيمتها إلى كذا مائة محمديّة فضّة وقيمتها"، أيدخل في هذا جميع ما لزمه له من الأحداث في الأموال والضمان إذا لم يسمّ من كذا /208 م/ وكذا، إذا كان أقلّ مما طلب منه، وإن هو نسي شيئا، أيدخل فيه؟ عرفني ما يدخل وما لا يدخل لك الأجر إن شاء الله. قال: قد قيل: إنه لا يبرأ حتّى يعرفه السبب الذي تعلّق به عليه الحقّ، فيحلّه أو يبرئه بعد ذلك على معرفة، وعلى هذا الرأي فكأنّه في هذا الموضع على ما قد أتى به من لفظه لا يجزيه، وإن كان هو مجملا على هذا من قوله أحله أو أبرأه؛ لأنّه على غير بيان منه لما قد لزمه به له من الأسباب، وعسى أن

٣٣٬٧٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.