قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٧٢

يلحقه في موضع ما ينسى أن يذكره، أو يجب أن لا يخبره، أو يخشى أن يظهره أن يكون على قياده باقيا على حاله، فهو عليه حتّى يؤديه إليه، أو يعلمه بالسبب فيحلّه أو يبرئه من غير تقيّة على حال، ولا حياء مفرط على قول، أو يرجع إليه بوجه حقّ يوما.

وعلى قول ثان فيجزيه، وعلى هذا الرأي فكأنّه يشبه أن يدخل فيه على ذلك من لفظه جميع ما قد لزمه له من شيء يجوز له فيه الحلّ أو البراءة، من أرش، أو عقر، أو دين، أو غيرهما من كلّ تبعة أو ضمان من جهة الأموال أو الأبدان على وجه الخطأ، أو العمد، أو شبهة كان إلى ما قد حدّ له، إن هو أجابه على ذلك من قوله بما يدخل فيه كلّه، فيكون على قبوله حلّا له، أو براءة في الحكم أو الواسع من الاطمئنانة، ما لم يرجع عليه معها في شيء ممّا أتى عليه الحلّ بعمومه، وهو بحال من 208 س يجوز في الحال حلّه أو براءته، إلا ما كان في يده باق له على وجه الظلم أو الفساد بغيره، من السرق، أو الغصب(1)، أو ممّا لا يجوز عليه المتاممة من البيوع الفاسدة الحرام أو غيرها، من جميع ما كان على أصل باطل يلزمه ضمانه، فيكون عليه ردّه إليه، فإنّه لا يدخل فيه؛ لأنّه لا يجري(2) عليه الحلّ ولا البراءة فلا يجزي ذلك، ولا قيل: إنه يجوز فيجزي فيه، إذا أقرّ له به ومكّنه من أخذه، فأبرأه منه وأحلّه كذلك فيما يكون عليه له من حقّ فينكره إيّاه، ولا يبرئه منه حلّ ولا براءة حتّى يسلّمه، أو يعلم أنّه قد أشهد له به على نفسه، إن لم تكن له بيّنة يقدر بها على أخذه منه في الحكم.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: العصب.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يجزي.

٣٣٬٧٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.