قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٧٣

ومختلف في دخول ما قد أتلفه عليه من ماله على وجه الربا، أو من أنواع السّحت من القمار والرشا(1) إلى غير ذلك من أنواعه؛ لخروج معنى الاختلاف في جوازه فيها، إلا و(2) إن بعض المسلمين لم يجزه في الدماء والفروج إلا بعد الإقرار بهما، وبعضهم زاد عليهما فيما قد استثناه الدّين وغيره من جميع ما يدّعيه عليه، ويطلبه به، وجميع ما يسأل عنه بعد، فكذلك يخرج فيه على قياده. وقيل على الإطلاق في جميع ما لا يعلمه به، أنّه إذا كان بحال من لو أخبره به؛ لم يحلّه ولم يبرئه أنّه لا يبرأ من ذلك حتّى يخبره به، وكلّه من قول المسلمين، فانظر فيه.

قلت له: فإن قال له: "اجعلني في الحلّ أو البرآن من كذا وقيمته إلى أو قيمته"، أيبرأ /209 م/ إذا قال له: "أنت في الحلّ أو البرآن"، أم لا يجزيه ذلك؟ قال: قد قيل: إنه لا يبرأ في الحكم، وأمّا على ما في الاطمئنانة يخرج فإذا أراد بهذا من لفظه أن يستحلّه، والمحلّ أراد بما أجابه حلّه؛ فأرجو أنّه يجزيه إذا اطمأنّ قلبه إلى ذلك، والقول في البراءة كذلك.

قلت له: وإن قال له: "كذا قد جعلتني في الحلّ أو(3) البراءة من درهم وقيمته إلى ألف درهم وقيمتها"، إذا قال له: نعم، أيكون كذلك أم بينهما فرق؟ قال: لا أعلم فرق ما بينهما، وعندي أنّ هذا في الضعف مثل الذي قبله سواء، والقول فيهما واحد، والله أعلم.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: والشر.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: و.

٣٣٬٧٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.