الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٧٤مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وفيمن عليه ضمان، فيقول له من له الضمان: "قد أبرأتك"، ولم يعلم أنّه يداريه أم لا، (تركت بقيّة السؤال)؟
الجواب: إذا كان في ظاهر الأمر أنّ المستحلّ من غير أهل التقيّة؛ فلا بأس عليه إن أبرأه، واختلفوا في الحياء المفرط، وأمّا الضمان فإن كان من جنس ما يتظلّم منه صاحبه من قبل فروج، أو دماء؛ ففي أكثر القول: إنّه لا يبرأ حتّى يعرف ربّه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن ادعى على أحد جرحا، فأقرّ المدعى عليه، وعرضه أن يعطيه ما يجب له عليه بالحقّ فأبى عن ذلك، وأن يبرئه من ذلك، فأراد الفاعل من الوالي أن يحكم له عليه بالإبراء، أو يأخذ حقّه، أيحكم له بذلك أم لا؟ قال: إذا عرض 209 س الجاني على المجنى عليه، إمّا أن يأخذ حقّه ما يجب له، وإمّا أن يبرئه فأبى، ففي ذلك اختلاف؛ قول: يبطل حقّه. وقول: يجبره الحاكم على أحدهما، وأنا يعجبني هذا القول. وقول من لا يجبره(1)؛ فعلى هذا القول إذا أخذ له خوف شرّه؛ لم يضق ذلك على الحاكم، والله أعلم.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: يجيزه.