الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٧٥الباب الخامس والأربعون في الحل(1) من الحدث في الأبدان
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري ?: وعمّن جرح رجلا جرحا، ثمّ استحلّه منه فأحلّه، ولم يقايس الجرح ويعرف كم يقع له ولم يعلم هذا أن صاحب الجرح لعلّه ثمّ رجع يطلب إليه جرحه حتّى مات أحدهما؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إن الدماء والفروج لا يجوز الحلّ فيها إلا من بعد الإقرار لأهلها، فإذا كان قد استحلّه، ولم يقرّ له أنّ ذلك الجرح منه، ثمّ رجع يطلب إليه جرحه؛ فعليه أرش ذلك الجرح، فإن كان أقرّ له بالجرح، ولم يعرف قياس الجرح، فإذا أحلّه وهو لا يعرف كم أرش الجرح، ثمّ رجع يطلب إليه بعد ذلك؛ فقد قال من قال من الفقهاء: إن له الرجعة في ذلك، فإن كان قد استحلّه إلى أرش مائتي درهم، وأرش الجرح مثل ذلك، أو أقلّ، فأحلّ له؛ لم تكن له رجعة بعد ذلك.
مسألة: وسئل عن رجل لطم رجلا، ثمّ استحلّه بعد ذلك عن اللطمة نفسها ولم يذكر أرشا، هل يجزيه هذا الحلّ؟ قال: /210 م/ معي أنه ذلك إذا عرفه اللطمة التي لطمه إيّاها، وذكره إيّاها، ويعجبني على هذا أن يجزيه، ما لم يرجع عليه المحلّ.
قلت: فإن كانا يعرفان اللطمة، ويعرفان كم لها من الأرش، فاستحلّه من اللطمة نفسها ولم يستحلّه من الأرش، هل يجزيه ذلك؟ قال: هكذا عندي ما لم يرجع عليه.
(1) ج: الحد.