قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٧٦

مسألة: وعن رجل كان بينه وبين رجل ضرب، فجمع الضارب رجلا وخرج إليه، فأناخوا عليه، واستتر عنهم الرجل وبرز إليهم ابن عمّ الرجل، فوهب لهم الحقّ وقال: إنه برأيه، وأنكر المضروب ذلك؟ فعلى ما وصفت: فاليمين على المضروب ما كانت تلك الهبة برأيه، وعلى الضاربين البيّنة، وعلى الواهب أيضا اليمين أنّ الذي فعل ما فعل إلا برأي المضروب.

مسألة: ومن غيره: ومن ضرب عبدا، ثمّ أعتق العبد؛ فالحقّ للسيّد فيما قيل، وهذا من الأروش، ولا يجوز الحلّ في الأروش إلا بعد البيان لذلك، وكذلك الولد مثل العبد.

(رجع) مسألة: وصل كتابك ولدي، وقرة عيني، أدام الله كرامتك وسترك وكلاءتك، وحفظك وسلامتك، ووقفت على ما سألت لي أن أقف عليه منه، وكتبت عن حال سلامته، والحمد لله حقّ حمده، وصلى الله 210 س على محمّد النبيّ وآله وسلّم تسليما، وذكرت -رحمك الله- في رجل سدع رجلا سدعة، فلم يعرف أنّها آلمته أم لا، قلت: هل له أن يجعل أنّها لم تؤلمه، ولا يلزمه أرش ولا حلّ حتّى يعلم أنّها قد آلمته، إذا أمكن أنّها لم تؤلمه؟ فمعي أنه في الحكم كذلك، وأمّا في الخلاص فأحبّ الخروج من ذلك على أغلب أحواله في مثل ذلك.

قلت: إن يقرّ أنّها آلمته فلم تؤثر، كم تكون لها من الأرش حيث ما كانت السدعة بشيء من بدنه، أو بخشبة، أو غير ذلك؟ فمعي أنّه إذا قامت مقام الضربة في معاني حكم ذلك من موقعها؛ فلها أرش الضربة، وإن أثرت في البدن؛ فقد قيل: عشرة دراهم، وإن لم تؤثر؛ فخمسة دراهم، وفي الوجه ضعفي ذلك في المؤثرة وغير المؤثرة، وفي الأنثى نصف ذلك ما للذكر.

٣٣٬٧٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.