قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٧٨

له: إنه أولمه، لم يقبل قوله أيضا إلا بصحّة ذلك ببيّنة عدل؛ لأنّ قوله: إنه أولمه مدّعيا لنفسه، والله أعلم.

قال الناسخ: وقد سئل الشّيخ أبو نبهان عمّن سدع نائما قال: فأولى ما بها في الحكم أن يكون غير مؤلمة حتّى يعلم إيلامها، وأمّا في الاطمئنانة، فإلى المبتلى إن كان مثلها في اعتباره تؤلم أو لا، ما لم يصحّ معه أحد أمريها بما لا شكّ فيه.

(رجع) مسألة: ورجل 211 س أمره آخر أن يداوي له جراحا في يده [(خ: يديه)](1)، أو يداوي له عينيه فسدعه في عينه بيده، أو بشيء يداويه، أو في يده فآلمه ذلك، قلت: هل يلزمه له شيء إذا لم يتعمّد لذلك؟ فمعي أنّه إذا كان يبصر ذلك، ولم يتعمّد فعل مثله في مثل ذلك؛ فأرجو أن لا ضمان عليه.

وقلت: إن كان يلزمه له شيء، فقال له: "قد جعلتني في حلّ ممّا يلزمني لك من حقّ، من قبل هذه السدعة"، فقال: نعم، قلت: يجزيه ذلك، ويبرأ في الحكم والاطمئنانة ما لم يرجع عليه ويطالبه؟ فمعي أنّه كذلك إن شاء الله.

وقلت: لو قال له: "قد جعلتني في حلّ ممّا يلزمني لك من حقّ، من قبل هذه وغيرها إلى مائة درهم وقيمتها، أو أكثر ممّا يأتي على الأرش"، ولا يعرفان الأرش، فقال: نعم، هل يجزيه ذلك ما لم يرجع ويطالبه؟ فمعي أنّه إذا جعله في حلّ إلى قيمة، تأتي على ما يلزمه من الأرش من قبل ما سمى منه، أن لا رجعة له عليه، ولو لم يعلم كم أرش ذلك؛ لأنّه قد أحلّه إلى قيمة معروفة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ث، ج: (خ: بدنه).

٣٣٬٧٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.