الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٧٩مسألة: ومن غيره عن الشّيخ عمر بن سعيد ?: وفيمن ضرب رجلا بعصا، ولم يقتصّ منه المضروب ذلك ولم يطالب، ثمّ استحلّه ولم يبيّن له؛ لأنّه يخاف إذا أعلمه، أيبرأ أم لا؟ قال: فعلى قول: يبرأ. وقول: لا يبرأ حتّى يبين له، وإذا أوصى فأحسن، وخروجا من الاختلاف، ولو أعطى وصيّة /212 م/ ورثته بعد موته؛ فإنّه يبرأ، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وعمّن معه شيء من العروض أمانة أو ضمانة، فتلف فقال لمن له ذلك الشيء: "بايعني إيّاه"، هل يكون هذا بيعا صحيحا، ويبرأ من عليه ذلك أم لا؟
الجواب: إن بيع ما ليس بموجود لا يصحّ، والأحسن أن يخبره أنّه تلف وهاك ضمانه، فإن خجل وقال: "بايعني إيّاه"، وسلّم له الثمن وأخبره بعد ذلك أنّي خجلت منك وسلّمت هذا غرامة، وإنّما قلت لك: "بايعني إيّاه" خجلا، أو خوفا أن لا تأخذ الغرامة وسلّمتها لك حيلة، فقد أخبره ذلك التسليم، لا من بيع وإنّما هو من ضمان؛ فلا يضيق عليه ذلك.
مسألة: ابن عبيدان: وفيمن جرح أحدا جرحا يجب عليه به أرش وهو وارثه، ثمّ مات المجروح وله وارث غيره، أيجب عليه قيمة الجرح لوارث غيره، أم ينحطّ عنه بقدر حقّه من الميراث؟ قال: ينحطّ عنه من أرش الجرح بقدر ميراثه، وباقي الأرش يسلّمه للورثة.
ومن غيره: في ثبوت نصيب الجارح من غرامة جراحته لوليّه من الميراث اختلاف، والله أعلم.
(رجع) مسألة: ومنه: والوالد إذا ضرب ولده ضربا مؤثرا؛ فعليه الخلاص، ولا يعجبني أن يبرئ نفسه من الأرش 212 س الذي عليه، والله أعلم.