الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٨١الباب السّادس والأربعون في الحلّ من الحدث في الفروج وفي ترك المرأة صداقها لزوجها
ومن كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد محمّد بن سعيد ? عن رجل وطئ امرأة على الاقتسار، أو مسّ فرجها، ثمّ نست (ع: نسي) ذلك، ثمّ أراد أن يستحلّها فقال لها: "قد جعلتني في الحلّ من كلّ ما يلزمني لك من حقّ، من عقر وصداق إلى كذا وكذا"، فقالت: نعم، وأحلّته على جواب لفظه، هل هذا يجزيه ذلك الحلّ ولو لم يذكر لها المسّ والوطء؟ قال: معي أنه إذا كان الحلّ يأتي على مقدار الحقّ أو قيمته إن كان من القيمة، وقد ذكر وبيّن لها من الصداق أو العقر، فيشبه عندي في معنى ما قيل: إنه يجزيه.
قلت له: فإن رجعت عليه، وقالت له: "لم أعرف معناك في الصداق أو العقر ما هو، وأنا راجعة في حلّي بالجهالة(1) "، هل لها ذلك؟ قال: معي أنّه إذا أمكن صدق ما تقول أنّها جاهلة، فلم يبعد أن يكون لها عندي الرجعة بالجهالة.
قلت له: فإمكان صداقها عندك هو الاعتبار في حالها في النظر، وموضع أمانتها، ولا يلحقها التهمة في ذلك، وقولها: "إنّها جاهلة ممكن /213 م/ ثبوت صدقها(2) فيما تقول وتدّعيه من الجهالة بغير نظر في أمرها والاعتبار؟ قال: أمّا في الحكم، فمعي أنّه يحتمل (خ: يعتبر) جهالتها؛ لأنّها جاهلة في جميع الأشياء