قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٨٢

حتّى يصحّ شيء منها، وأمّا على الاسترابة، فذلك عندي على معنى ما يقع له من تصديقها، أو تكذيبها في ذلك.

مسألة من كتاب المصنّف: فيمن لزمه لامرأة عقر من وطء، أو نظر، أو مسّ، ثمّ تناسى ذلك فاستحلّها ممّا لزمه لها من عقر، وصداق، وعنده أنّها لا تعرف العقر ما هو، وكذلك الصداق، وأحلّته على ذلك إلى قيمة حدّها؟ قال: أمّا في الحكم فعندي أنّه يثبت، وأمّا في الاسترابة وطيبة النّفس فذلك إليه، على ما يظنّ من معرفة المستحلّ وجهله؛ قال: وأرجو أن يسعه أن يتمسّك بالحكم ما لم تغلب عليه الاسترابة.

وفي موضع: إن قال: "اجعلني في الحلّ من ثلاثين درهما، عشرة دين، وعشرين من قبل جاريتك"؛ فجائز، وليس له أن يقول: "زنيت بها"، ولكن يقول: "حقّ وجب عليّ لك من قبل جاريتك فلانة".

(رجع) مسألة: وسألته عن امرأة عجزت عن مجامعة زوجها بأحد العلل، فقالت: "أنت في حلّ من حقّي، ودعني عن الجماع"، ثمّ ذهبت عنها تلك العلّة ووطئها، هل لها رجعة في ذلك؟ فقال: إذا كان المطلب منها 213 س إليه في المتاركة والحلّ، قال: إذا كانت علّة توجب بوطئه لها ضرورة، فلم يدعها حتّى تركت له حقّها فلها الرجعة، وإن كانت العلّة ممّا يحتمل الوطء فيها، فلم يدعها حتّى تركت له حقّها من أجل ذلك لم يكن لها عندي رجعة، وهذا المعنى من قوله.

مسألة: وسألته عن رجل أبرأته زوجته من صداقها على أن لا يتزوّج عليها، ثمّ تزوّج عليها؟ قال: التزويج له جائز، وصداقها عليه.

٣٣٬٧٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.