قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٨٣

مسألة: وعن امرأة قالت للمطلّق لها -وكان لها عليه حقّ- فقالت له: "إن أنا تزوّجت فقد أبرأتك من حقّي، أو حقّي لك، أو أنت بريء منه، أو هو لك، أو أبرأتك منه، أو أنت منه في الحلّ"؟ فعلى ما وصفت: فكلّ هذا باطل، تزوّجت المرأة أم لم تزوّج؛ فلها صداقها، إلا أن تتمّ له ذلك من بعد تزويجها، حتّى تموت المرأة ولم تطلب؛ فلا شيء لورثتها عليه.

وكذلك إن مات الرجل المطلّق من بعد تزويج المرأة ولم تطلب إليه شيئا؛ فلا شيء لها عليه من بعد موته، إذا لم تكن تطلب صداقها إليه في حياته، والله أعلم بالصواب.

قال أبو سعيد: الذي معي أنّها إذا تمّت له البرآن وأحلّته من بعد تزويجها، وأحلّته من الحقّ الذي عليه لها، ثبت ذلك، ولم يكن لها عليه رجعة إذا كانت عارفة بذلك، طلب إليها أو لم يطلبه إليها، رجعت أو لم ترجع، /214 م/ وإنّما الرجعة لها إذا طلب وهي زوجته له، ثمّ رجعت في ذلك فلها الرجعة.

مسألة: وحفظ أبو جعفر عن أبي عليّ في امرأة تقرّ عند الموت أنّه كان بيني(1) وبين زوجي قبل النكاح على أنّما عليه لي كذا وكذا، وبذلك تقدم إلي، وقد وفيت له وقد تركت له ذلك، وهو كذا وكذا وهو مرض الموت؟ فقال: يجوز ذلك.

وحفظ من حفظ أيضا أنّ امرأة قالت في مرضها: "وعدت زوجي كذا وكذا"، ولم يقل قبل الملك، وقد تركت له؛ فإنّ ذلك لا يجوز له.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: بيتي.

٣٣٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.