الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٨٤وعن أبي عليّ أيضا في امرأة تقول في مرضها: "إنّي وعدت زوجي أن أترك له من صداقي كذا وكذا، وعلى ذلك تزوجني وقد تركته له"؛ فذلك عندنا جائز له.
وقلت: إن قالت: "وعدته"، ولم تقل: "على ذلك تزوجني"، فما يوجب على الورثة ذلك، وإن تركت له صداقها عند موتها بوجه يجوز له في الحكم، أيسعه ذلك أم لا؟ فلا نرى له سعة في ذلك إذا علم أنّها كذبت فيما قالت.
مسألة: ومن طلب إلى زوجته أن تترك لها صداقها فتركته ثمّ رجعت؛ فلها الرجعة، ولا يحلّ له إلا أن 214 س يعطيها حقّها أو تترك لها صداقها، فتركته ثم رجعت؛ فلها الرجعة، ولا يحل له إلا أن يعطيها حقها، أو تترك له بطيبة من نفسها بلا مطلب منه، فإنّه طلبه فتركته ثمّ ماتت فلم تطلبه؛ فليس لورثتها أن يطلبوه، فإن طلبته وهي حيّة ولو إلى ورثته من بعده؛ فقال من قال: لها ذلك، وإن طلب إليها فكرهت أن تترك له، ثمّ تركته له من بعد ولم تطلبه؛ فلا رجعة لها حتّى يكون طلبه إليها في وقت تركها له، إلا أن يكون يتبعها منه غضب، أو عتب، فأعطته الصداق لحال ذلك؛ فلا يجوز له، وإن لم يكن له شيء من ذلك، فأعطته برأيها في هذه المرّة بلا مطلب منه؛ فهو له، ولا يضرّه المطلب الأوّل الذي منعته فيه.
مسألة: وعن امرأة تركت لزوجها صداقها، على أن تسكن معها أمّها، فسكنت معهم أسبوعا ثمّ ماتت الأمّ، وطلبت الزّوجة صداقها؟ فعلى ما وصفت: فالذي حفظنا من قول المسلمين في امرأة تركت لزوجها صداقها ويدعها تسكن مع أهلها، ففعل ذلك وسكنت مع أهلها؛ فلا صداق لها،