قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٨٥

ويثبت /215 م/ ذلك عليها، وأقول: هذا مثل ذلك سكنت قليلا أو كثيرا، وهذا يجوز في الصدقات بين الزّوجين؛ لأنّ الجهالة تجوز في الصدقات.

مسألة: ومن كان عليه لامرأته صداق ألف درهم، فقالت له: "حجّ بي وأنا أترك لك(1) الألف درهم، أو هي بدل خروجك بي إلى مكّة أو بعنائك"؟ فإن حجّ بها إلى بيت الله الحرام يثبت عليها ما شرطت له على نفسها، وإن تركت له صداقها على ذلك ففعل؛ ثبت له على هذا الشرط الذي تقدّم منها فيه، والله أعلم بذلك.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: ورجل عليه صداق امرأة، فطرح نفسه في المرض، وطلب إلى ورثتها الحلّ فأبرؤوه، أيبرأ بذلك أم لا؟ فمعي أنّه يبرأ، ولا أعرف شيئا يضعف البراءة، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب محمّد بن الحسن في المحلّ إذا رجع عن المستحلّ فيما أحلّه؛ فالذي عرفنا في هذا من قول الفقهاء، منهم من قال: له الرجعة ما لم يقل الآخر: "قد قبلت". ومنهم من يوجد عنه إذا كان (ع: الحقّ) على المستحلّ؛ فقد جاز ذلك، ولو لم يقل: "قد قبلت"، وكلّ ذلك صواب إن شاء الله. 215 س

وذكرت في رجل تبارى هو وزوجته، ثمّ رجع يستحلّها من حقّها الذي كان عليه لها، فلمّا استحلّها قالت له: "أنت في الحلّ"، فسكت ولم يقبل، وعاد يردّ عليها ويثنيها، فعادت أبت أن تجعله في الحلّ، قلت: هل يجزيه ذلك الحلّ الذي أحلّته أوّل مرّة ولم يكن قبل؟ فهذا معنا على ما وصفت غير الأولى، هذه ليس

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: بك.

٣٣٬٧٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.