قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 83

الجزء ٨٣ · صفحة ٣٨٩

حقّها الذي عليه من الدّين والزوجيّة دون الصداق الذي تزوجها عليه، ويقتضي أنه من حق الزوجية من غير ضمان عليه، فيخرج من كلّ ذلك ما قصد إليه من ذلك، وإن لم يكن كذلك موضع معنى عندي استحقاق (خ: استحسان(1)) في الحكم إلى أقلّ ما يثبت من ذلك في النظر، ولا يحكم لمن (خ: بما) سواه حتّى يصحّ معناه بحكم أو تعارف.

مسألة: ومنه: أبو عبد الله: فيمن عليه لرجل حقّ يعلمه أو لا يعلمه، ثمّ لقيه فاتسعه واستحاط لنفسه، ولم يسمّ له الحقّ؛ أنّه واسع له إلا الفروج والجروح، قال: الفروج أوكد، وحفظي بأنّه لا يسعه، إلا أن يبيّن له أنّه وطئ ابنته، أو أخته، أو يبيّن له أنّه جرحه.

قال غيره: يعجبني أن يتوب عنده ثمّ يستحلّه. وقول: ليس عليه أن يبيّن في أيّ وجه إذا أخبره أنّه من جهة عقر، أو أرش جروح، أو ديّة من قتل، أو غير ذلك، فإذا قال له: إنه من وجه الصدقات، والعقور، والأروش؛ لم يكن عليه أن يبيّن على نفسه من أي وجه ذلك.

ومن غيره: في لفظ الحلّ من عقر عن الشّيخ سعيد بن أحمد بن محمّد بن صالح: يقول المستحلّ للمرأة: "أنت يا فلانة، قد جعلتني في الحلّ ممّا لزمني لك عند الله /218 م/ تعالى، بالوطء الذي وطئتك إيّاه، وهو كذا وكذا عقرا لك عليّ، وبرئت إلي منه براءة قبض واستيفاء، وأبرأتني منه دنيا وآخرة"، فإذا قالت: نعم؛ برئ ممّا عليه لها، والله أعلم.

(1) ث، ج: استحال.

٣٣٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.