الجزء 83
الجزء ٨٣ · صفحة ٣٩٠مسألة عن الشّيخ مسعود بن هاشم البهلوي: وفيمن افتض(1) زوجته بغير ذكره، وماتت زوجته بعد ما أقامت عنده سنين، وأتت منه بأولاد، ولم يسألها الحلّ، ولم يدفع إليها ما لزمه، وأراد اليوم أن يستحلّ ورثتها ويدفع إليهم، أيكفي إذا لم يقل لهم: "من أرش"؟ قال: إن البراءة في الدّماء والفروج لا تصحّ إلا بالتعريف أنّ هذا من أرش، وأمّا إن دفع إليهم ما لزمه من الأرش، وقال: "هذا حقّ لزمني من قبل والدتكم"، فعسى أن يكون خلاصا، والله أعلم.
مسألة لغيره: ومن وطئ صبيّة في دبرها أو قبلها، أيلزمه الصداق أم لا؟
الجواب: أمّا الدبر أكثر القول: ليس فيه صداق، وفيه الأرش، وقيمة ما استعملها وحجر بها من الضمان، وأمّا القبل فيلزم الذي جامعها فيه صداقها، صبيّا كان أو بالغا، ويكون الصداق في مال الصبيّ في أكثر القول.
أرأيت إن أراد أن يستحلّ إيّاها من ذلك الصداق، كيف لفظه؟
الجواب: يقول له: "كذا يا فلان قد أبرأتني من صداق ابنتك فلانة، وهو 218 س كذا وكذا، وهو الصداق الذي لزمني لها من فعل فعلته بها"، والله أعلم.
(1) ث، ج: أقبض.